المدني الكاشاني
110
براهين الحج للفقهاء والحجج
بالمركب على أحد وجوه ثلاثة الأول ان يعلم بتعدد المطلوب الثاني العلم بوحدة المطلوب الثالث الشك فيه هل أخذ بنحو تعدد المطلوب أو وحدته فنقول يمكن التمسك بالقاعدة في موارد الشك لعمومها وشمولها للكل والقدر المتيقن من التخصيص هو صورة العلم بوحدة المطلوب ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بعض ما افاده صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه وبعض من علق عليه فنقول قال في العروة في مسئلة ( 30 ) والأقوى عدم وجوبه ( يعنى القيام ) لضعف الخبر ( يعنى خبر السكوني المذكور ) عن إثبات الوجوب والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام انتهى وقال في المستمسك « إذ العمدة في دليل القاعدة الإجماع وهو في المقام منتف وفي تقريرات العلامة الشاهرودي في تقريب الاستدلال بالقاعدة قال ( قاعدة الميسور بتقريب ان المشي يتضمن القيام والحركة ولا يسقط الميسور منها وهو القيام بالمعسور وهو الحركة وفيه أولا ان القيام من دون ان يكون مستلزما لقطع المسافة لا يصدق عليه المشي عرفا فلا يكون الميسور من إفراد المشي ثم على فرض جريانها فالميسور في مفروض المقام هو التحرك في السفينة لا القيام كما افاده المصنف قدس سره بل التحقيق ان التحرك في السفينة أيضا ليس ميسورا للمشي كالقيام لأن الحركة وإن كانت مقومة للمشي لكن مع عدم استلزامها لقطع المسافة لا يصدق عليها انها ميسور المشي عرفا هذا كله إذا قلنا بان المراد من الميسور هو الميسور العرفي واما إذا قلنا بان المراد منه هو الميسور الشرعي فلا إشكال في عدم كون القيام في السفينة ولا التحرك فيها ميسورا للمشي لعدم دليل عليه وكيف كان القيام ليس ميسورا للمشي لا عرفا ولا شرعا مضافا إلى أنه قد ذكرنا مرارا ان القدر المتيقن من موارد جريانها هو الموارد التي عمل بها الأصحاب فيها دون الموارد التي لم يثبت عملهم بها فيها وفي المقام لم يثبت عملهم بها بل الظاهر عدمه انتهى كلامه في التقريرات . أقول في كلامهم وكلام موافقيهم نظر من وجوه اما صاحب العروة فقوله ( لضعف